آقا بن عابد الدربندي
98
خزائن الأحكام
وكذا يجوز له الاقتداء به في الصّلاة واستنابته فيما يجوز فيه النيابة من العبادات وتوكيله في الاستنابة وهكذا فيسقطه بفعله الواجبات الكفائية من العبادات التكليف بها عنه ويبرأ في باب النذور باعطاء المنذور إياه فلا يلتفت أصلا على البناء على هذا النّمط إلى الأصول المخالفة لهذا الأصل الأصيل من الاشتغال والاستصحاب ونحوهما هذا واما على البناء على الوجه الآخر من الحمل على الصّحيح الاعتقادي فما يسلم من ترتب الآثار فيه في حق الكلّ على النمط المشار اليه انما هو العقود والايقاعات واللحوم والجلود وذلك في الكلّ بحسب الدليل الخارج المتحقق فيه وأقصى ما يزيد على ذلك في ذلك ما فيه قضية الكفائيات من العبادات دون غيرها من قضية الاقتداء والاستنابة والتوكيل فيها والبر وفي النذور وما أشبه ذلك فقد لثمر الاختلاف بحسب القولين ثمرة عظيمة في الباب فان قلت لم لا يجوز ان يجعل العمل المنبعث من حكم المجتهد بشيء في حقه وحق مقلديه بمنزلة الامر الواقعي في ترتب جميع الأحكام الواقعية عليه فينتج ذلك ثمرة ترتب الآثار مط حتى في صورة القطع بمخالفة الواقع وموافقة الاعتقاد وفي صورة القطع بمخالفة الواقع والشك في موافقة الاعتقاد فلا يكون ما ذكرت من ترتب الآثار المزبورة من خواصّ القول بالحمل على الصّحيح الواقعي الواقع في هذا العنوان قلت لا دليل على عموم المنزلة فيما ذكر فغاية ما يثبت انّ الشارع امضى العمل المنبعث من حكمه في حقه وحق مقلّديه فرتب كل الآثار عليه على هذا النمط فقط فان تعدى عن ذلك إلى غيره في بعض المقامات فإنما يتعدى اليه بدليل خارج وهو انما في بعض مقامات عدم العلم بمخالفة الواقع لا مط فان قلت بيّن الحال أو اكشف « 1 » عن المقال فيما أشرت اليه من قضية العقود والايقاعات واللحوم حيث قلت إن الامر فيها مما لا يفرق فيه بين القولين في مقام عدم العلم بمخالفة الواقع فهل هذا مما عليه الوفاق أم مما فيه الوفاق إلى أم مما فيه الخلاف ثم ما المدرك فيه قلت إن المدرك في ذلك بعد تحقق السيرة الخواصيّة والعواميّة ظاهرا بل قطعا قديما وحديثا جملة من الآثار الحاكية افعال المعصومين وأقوالهم وتقريراتهم ع فمنها ليس سيّد السّاجدين ع الفراء العراقي فهو مما يدل على الأمرين من امر العقود وامر التذكية والقائه عند الصّلاة بتعليل منه ع باستحلال أهل الكوفة جلد الميتة بالدباغ مما لا ينافي ما قلنا غاية ما في الباب انه يثبت اعمّ مما قلنا وهو ترتيب الآثار حتى في صورة العلم بالمخالفة وهذا الاثبات انما بعد ارتكاب جملة من العنايات والتنويرات في البين كما لا يخفى على الفطن فقد بان من ذلك ان اخراج قضيّة التذكية عن صقع العقود والايقاعات والحاقها بالغسل والطهارة والنجاسة والرّضاع وما أشبه ذلك كما ينسب إلى البعض مما لا وجه له وقد يؤجّه ذلك اى ترتيب الآثار في العقود والايقاعات على الاطلاق ووجوب عمل كلّ معتقد حسبما يعتقده في غيرها من هذه الأمور المذكورة بان ترتب الآثار في العقود والايقاعات وكون المسببات منها مورد التكليف ليس مما يناط باعتقاد المعتقد كما في الموضوعات التي لم يعتبر في تحققها معنى الإضافة من مثل الطهارة والنجاسة والتذكية بل إن ترتب الاحكام والآثار على العقود والايقاعات انما باعتبار اضافتها إلى شخص خاصّ فان تحقق العنوانات الخاصة في ذلك من الملكية والزوجيّة والمطلقية ونحوها انما انبعث من تحقق تلك الإضافات الخاصّة مثلا يندرج ملك زيد المنبعث عن عقد البيع بحسب اعتقاده تحت الإطلاقات أو العمومات الدالة على جواز التصرف في أموال الناس بتسليطهم المتصرف على ذلك باىّ وجه كان من الوجوه التسليط وهكذا الامر في غيره من ساير العقود والايقاعات فهذا هو سر انعقاد الاجماع على ترتب آثار والمالية على أموال الكفار هذا وأنت خبير بان ذلك مما ليس في محلّه فان بعد الاغضاء عن عدم صحّة الحاق التذكية بالأمور المذكورة يرد عليه ان لازمه ترتب الآثار على نمط الاطلاق حتى في صور اختلاف الاعتقادات من العاقدين والعاقدات وايقاع العقود على ذلك النمط مثلا كان اجرى صيغة النكاح الموجب المجوز الايجاب والقبول بغير العربيّة بالفارسيّة وقبل القابل الغير المجوز ذلك بالعربيّة وهكذا الكلام في ساير الوجوه الخلافية في العقود والايقاعات فالالتزام بذلك يستلزم الالتزام بترتب الأحكام في صورة العلم بخطاء العاقدين أو أحدهما بالاختلال بشرط من الشروط مما لا يغتفر مثله أيضا فهذا كما ترى من أصعب الأمور بل مما لا وجه له فالمتعيّن إناطة الامر على مدار السيرة المجملة وهي انما في مقام عدم العلم بمخالفة الواقع واما في صورة العلم بالمخالفة فيعمل بمقتضى الاعتقاد مط فان قلت إذا كانت الواقعة مما يتعيّن في وقوعها شرعا اخذها بمقتضى الفتوى فالظاهر بقائها على مقتضاها السّابق في مقام تجدد الرأي والرّجوع عن الفتوى فيترتب عليها لوازمها بعد الرّجوع للأصل وقاعدة نفى الحرج وان لم ينسحب نفس الحكم بالنسبة إلى الموارد المتأخرة بالاجماع فلو تطهر بما يراه ظاهرا أو طهورا ثم رجع ولو في أثناء الصّلاة فلا يلزمه الاستيناف ولو بقي من الوقت ما بقي وكذا يترتب الآثار في عقد أوقعه بصيغة يرى صحتها ثم رجع عن ذلك وهكذا الكلام في غير ذلك فمن ذلك القبيل حكم الحاكم بل إن عدم جواز انتقاضه بالرّجوع معقد اجماع فإذا لوحظ ذلك ولوحظ أيضا ان الحاكم إذا حكم بطهارة ماء قليل لاقاه نجاسة مثلا ثم رجع لم ينتقض حكمه بالطهارة بالنّسبة إلى ذلك للاجماع على أن الحكم لا ينتقض بالرّجوع لم يبعد الحكم بترتب الآثار والاحكام فيما نحن فيه في حق غير الفاعل أيضا حتى على البناء على الحمل على الصّحيح الاعتقادي من غير فرق في ذلك بين العقود والايقاعات وبين غيرها بل على هذا يترتب الآثار في صورة القطع بمخالفة الواقع أيضا والتقريب ظ قلت إن قضية تجدد الرأي مما لا دخل له في المقام نقضا وابراما
--> ( 1 ) السرّ